محمد جواد مغنية

274

في ظلال نهج البلاغة

ويبنون مشيدا ويجمعون كثيرا ، أصبحت بيوتهم قبورا ، وما جمعوا بورا . وصارت أموالهم للوارثين ، وأزواجهم لقوم آخرين ، لا في حسنة يزيدون ، ولا من سيّئة يستعتبون . فمن أشعر التّقوى قلبه برّز مهله وفاز عمله . فاهتبلوا هبلها ، واعملوا للجنّة عملها . فإنّ الدّنيا لم تخلق لكم دار مقام ، بل خلقت لكم مجازا لتزوّدوا منها الأعمال إلى دار القرار . فكونوا منها على أو فاز . وقرّبوا الظَّهور للزّيال . اللغة : أبلى : أعطى خيرا . وابتلى : امتحن . ونجيبه : من النجابة والاختيار . وبعيثه : مبعوثه . والبور : الكساد والهلاك . وبرز - بتشديد الراء - فاق . والمهل - بفتح الهاء - التقدم في الخير . واهتبلوا - بصيغة الأمر - اغتنموا . وأو فاز : جمع وفز أي العجلة . والزيال : الرحيل . الإعراب : الباطن خبر لمبتدأ محذوف أي هو الباطن ، وأسمع فعل ماض ، وقال بعض الشارحين : يجوز ان يكون « أسمع » اسم للتفضيل مثل أحسن وأكمل . . ويرده ان التفضيل لا بد له من طرفين ، ومحمولا حال ، وحمل نصب على المصدر أي يحملونه حملا ، ومثله إمساكا ، وبعيدا صفة لمحذوف أي أملا بعيدا ، ومثله مشيدا وكثيرا اي بناء مشيدا ، ومالا كثيرا ، وبورا خبر أصبح المحذوفة اي وأصبح الذي جمعوه بورا .